الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ١٥٧قلت: وكذلك إن منعه عن السّجود وعوثة الأرض، أو كان في الموضع الذي هو فيه لا يتمكّن(1) فيه لصلاته، هل له أن يزحف إلى نحو المقدار الذي ذكرت، فيصلي فيه؟ قال: نعم.
قلت: أليس [هذا عملاً](2) في الصّلاة ليس هو من الصّلاة؟ قال: هو عملٌ للصّلاة، وإن /119/ لم يكن مِن الصّلاة؛ لأنّ الفقهاء قد أجازوا العمل القليل في الصّلاة.
قلت: وما مقدار هذا القليل؟ قال: ما لم يخرج ممّا عليه النّاس من فعلهم في الصّلاة.
قلت: مثل ماذا؟ قال: نحو شدّ الإزار، وتسوية الرّداء، وإماطة الأذى، ومسح الحصى للسّجود، وتسوية الأرض لذلك، وقتل الهوام المؤذية المشغلة في الصّلاة، والانتقال مِن موضعٍ إلى موضعٍ قريبٍ؛ فهذا ونحوه جائزٌ، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: والمصلّي إذا أحسّ عند عينيه أو أذنيه ذرّةً(3) وخاف أن تدخل فيهما، أيجوز له أن يزيلهما عنه بأدنى حركةٍ، والسّقاط إذا لدغه، أيجوز أن يقتله، أو يزيله عن جسده؛ لأنّ ذلك يشغله عن صلاته، وفي الظّنّ إزالته مِن إصلاح الصّلاة؟ قال: أمّا إزالة ذلك بأدنى حركةٍ إذا خاف أن يدخل عينيه أو أذنيه؛ فجائزٌ إزالة ذلك، وكذلك إزالة ذلك عن جسده بأدنى حركةٍ إذا خاف أن