الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ١٥٨يشغله؛ فجائزٌ. وأمّا قتل(1)؛ فقول: إذا قتل ذلك؛ فعليه النقض. وفيه قول: لا نقض عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسألته عن المصلّي إذا وجد في فيه لفظة(2) وعزلها بلسانه، تنتقض صلاته أم لا؟ قال: لا.
قلت له: وإذا يبستا شفتاه وبلّهما بلسانه ساهيًا أو متعمّدًا أو جاهلاً؟ قال: لا نقض عليه إذا كان إذا يبستا شغلتاه عن صلاته، وإن كان على غفلةٍ منه؛ /120/ فلا نقض عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي المصلّي يذكر له حاجة، فيفهم ما يقال له، أتتمّ صلاته، أم لا؟ قال: إذا أصغى لحديث الرّجل؛ نقض صلاته، وإن لم يصغ، وإنّما دخل في مسامعه؛ فلا نقض عليه، والله أعلم.
مسألة: ومن كلام الشّيخ أبي نبهان: وقتل القمّل في الصّلاة لا مخرج له مِن حكم العمل، والعمل محجورٌ في الصّلاة إتيانه(3)، وغير جائزة إباحته، ممّا حادى هذا وأشبهه، ولا خلاف في نقض الصّلاة به، في هذا وأمثاله، إلاّ من أهل المذهب الرّجس، وما رووه عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مِن أنّه «يقتل القمّل في الصّلاة»(4)، وكذلك ما رووه عن معاذ بن جبل أنّه كان يقتل القمّل في صلاته؛ فوهمٌ، ومن
(1) في النّسخ الثّلاث: قبل.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: لغظة.
(3) س: اتباعه.
(4) أخرجه بمعناه موقوفا كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، رقم: 1752؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصلوات، رقم: 7486؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 3609.