الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ١٥٩روى هذا فقد بهت، ومرادنا(1) بالتّوهيم(2) تكذيبًا لهم على وجوههم العفاء أخزاهم الله، استحلّوا الكذب على رسول الله، وخيار الصّحابة حين حاورهم خصمهم في دينهم إذ رأوه هفوة وباطلاً؛ ليثبتوا بذلك قواعد مذهبهم الخسيس، وظنًّا منهم أنّه ليسالمهم خصمهم، ويرجع عن محاورتهم، ويقرّ لهم بعدل قولهم، ويشهد لهم بصحّة مذهبهم، هيهات هيهات؛ ما أبعد المسالمة والإقرار بصحّة الباطل وإجرائه(3) على حكم العدل، إلاّ أن يرتقوا مع الشّمس، أو [يقدروا على ردّ أمس](4).
وأحسبُ أنّ إباحتهم قتل القمّل /121/ في الصّلاة أنّه(5) يدينون بذلك في اليد والظّفر، وباليد والظّفر، ويذهبون إلى أنّ دم القمّل طاهرٌ وليس بنجسٍ، وهذا هو الباطل المحض، والخطأ العظيم، والضّلال البعيد، والإفك الشّديد، والمذهب القبيح، ما أشبهه بالوعوعة من النّبيح، والقول الفصيح، والمذهب الصّحيح، والدّين الصّريح، والرّأي الرّجيح(6) ما ذهب إليه الإباضيون أهل الاستقامة الذين هم فنكوا على الدّين الحنيفيّ، والمذهب المحمّديّ، ولم يمذقوا أصل دينهم بباطلٍ، ولم يشوبوه بكدر من الإنفاق(7)، وقلّة الافتراق، وعدم
(1) ث: من أدنى.
(2) س: بالتوهم.
(3) س: إجزائه.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: يقدر على رامس.
(5) زيادة من ث. وفي س: أن.
(6) ث: النجيح.
(7) ث: الاتفاق. ولعلّه: النفاق. ولعل في النّص سقطًا.