الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ١٦٠الشّقاق في دم القمّل على أنّه نجسٌ غير طاهرٍ بلا خلافٍ؛ لحججٍ يطول ذكرها، ويكثر وصفها، وليس هذا موضعها.
مسألة: ومنه: من مسألة أخرى: وإن أمسك المصلّي القمّلة في صلاته بيده وألقاها؛ فإنّها تنتقض صلاته مع طهارته بذلك.
ومنه: وإن ألقاها بيده بلا أن يمسكها، وإنّما طرحها طرحًا بلا إمساك منه لها؛ فيلزمه أيضًا النّقض في صلاته إذا كان منه بمعنى الفلاية، قصدًا منه إلى الفلاية، إلاّ أن تؤذيه، فيطرحها بلا أن يقبضها بيده؛ فأرجو في ذلك أنّه قيل: إنّه لا نقض عليه، ويخرج معنى المنع مِن صرف ذلك في الفرائض من الصّلوات دون الوسائل مِن النّوافل في بعض القول، والأوّل أشهر، وأصحّ في النّظر، وأقوى في باب الحجّة إذا /122/ أشغلته أو خاف أن تشغله عن حفظ صلاته، فرفع ما أشغله عن حفظ صلاته، وصرفه من مصالح صلاته عندي، ولا نقض عليه في صرف مثل هذا إذا أشغله؛ لأنّه يقع صرفه بلا حركة، ولا علاجٍ شديدٍ، وإن رآها في ثوبه، فألقاها منه؛ فعليه النّقض في ذلك مع(1) التّعمّد إلى ذلك؛ لأنّ ذلك ممّا يشبه العمل في الصّلاة، إلاّ أن يظنّ أنّ ذلك من مصالح صلاته؛ فإنّ ذلك يلحقه معنى الاختلاف في صلاته؛ فقيل بتمام صلاته. وقيل بنقضها، وهو الأصحّ والأقوى في باب الحجة. وفي النّسيان لا نقض، وغير خارج من معنى الاختلاف، والقول بعكس النّقض أصحّ.
(1) هذا في ث. وفي الأصل زيادة "لعله" في الهامش.