الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ١٦١الباب السّادس في نقض الصّلاة بالنّظر فيها، وفي نظر المصلّي أين يكون؟
قال أبو سعيد في المصلّي إذا نظر إلى غير موضع سجوده متعمّدًا: إنّ بعضا يقول: ما لم يجاوز نظره فوق خمسة عشر ذراعًا؛ فصلاته تامّةٌ، وإن نظر فوق ذلك؛ فعليه النّقض؛ قال من قال: حتّى ينظر أمام وجهه من السّماء. وقال من قال: حتّى ينظر فوق رأسه.
مسألة: قال هاشم: وكان الرّامي يعلم عبد الملك يقول: لا ترفع يدك حتّى تجاوز رأسك؛ فإنّه نقضٌ للصلاة، إلاّ أن ترفع ثوبك أو نحو ذلك، ولا ترفع رأسك فتنظر إلى السّماء؛ فإنّ ذلك نقضٌ للصّلاة.
قال هاشم: وقال موسى(1): ولا تبسط نظرك، ولم يعلم أنّه ينقض.
قال /124/ أبو سعيد: أمّا رفع يده حتّى يجاوزها رأسه بغير معنى؛ فهو عندي من العبث، فإن فعل ذلك عامدًا؛ أحببت أن يعيد صلاته، وإن كان خطأ أو نسيانًا لصلاته؛ أحببت أن لا إعادته عليه.
وكذلك نظره إلى السّماء؛ فقد اختلف في ذلك فيما معي؛ وأحبّ على العمد أن يعيد، وعلى الخطأ والنّسيان أن لا إعادة عليه، وأمّا بسط نظره ما لم ينظر إلى السماء؛ فقد قيل: إذا جاوز نظره خمسة عشر ذراعًا؛ فقد قيل: عليه الإعادة. وقيل: لا إعادة عليه. ويعجبني أن يعفّ عن ذلك ما قدر، ولا أحبّ
(1) هذا في ث. وفي الأصل زيادة "لعله" في الهامش.