قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ١٦٣

من الأشياء ليعرفها؛ فقد قيل: إنّه يكره له ذلك، ولا فساد عليه، ما لم يدبر بالقبلة، أو ينظر إلى السّماء. وقال من قال: من فوق رأسه. وقال من قال: تلقاء وجهه وفوق رأسه. ومعي أنّه قيل: إذا مدّ نظره فوق خمسة عشر ذراعًا متعمّدًا؛ فسدت صلاته.

قلت له: فإن صلّى وأمامه سترةٌ بقدر رفع قامةٍ، ولا يرى من خلفها شيئًا، فنظر إليها من تلقاء وجهه بمقدار ما لو كانت غير سترة، فنظر إلى السّماء، هل عليه بدلٌ؟ قال: معي أنّه ليس عليه البدل على هذا الوجه.

قلت له: فإن كان يصلّي في بيت مسقّفٍ، فرفع رأسه ينظر إلى السّقف مِن على رأسه، هل عليه بدلٌ؟ قال: معي أنّه قيل: لا بدل عليه في نظره إلى السّقف؛ سقف البيت، ولا نظره إلى حائط القبلة، إلاّ أنّه على قول من يقول بخمسة عشر ذراعًا، إذا كان سقف البيت رفعه يزيد على خمسة عشر ذراعا؛ لحقه معنى الاختلاف. (تركت باقي المسألة لخروجها عن معنى الباب)، والله أعلم بالصّواب](1).

ومن جامع أبي محمد: ويستحبّ للمصلّي أن يجعل نظره أمام وجهه، وأحَبّ إليّ أن يكون موضع سجوده؛ لأنّ في ذلك ضربًا مِن الخشوع، قال الله تبارك وتعالى: /124/ ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون:2]، فإن نظر المصلّي ما على رأسه من سقفٍ وسماءٍ؛ بطلت صلاته؛ لما روي عن أنس بن مالك عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «ما بال أقوامٍ يرفعون أبصارهم في صلاتهم قِبَل

(1) زيادة من ث.

٨٬٧٧٠ / ٣٦٬٧٥٥