الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٠الباب الثّامن في المصلّي إذا تكلّم أو دعا أو نفخ أو ضحك أو بكى في الصّلاة
[من كتاب المصنَّف: قد جاء الأثر أنّه كان في بدء الإسلام يجوز الكلام في الصّلاة، ويعملون فيها بغير معانيها؛ حتّى أنزل الله - عز وجل - آية الخشوع فيما قيل، فقدم إليهم النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وقد رآهم يفعلون ما كانوا يفعلون من الكلام والعمل فقال: «الله قدّم فيه ومنعه»(1)؛ فكان ذلك بمعنى المنسوخ فيما مضى؛ فلمعنى هذا إن ثبت(2)؛ كان في قول أصحابنا: إنّ الدّعاء يفسد الصّلاة، وإنّ قليله ككثيره، وهو بمنزلة القنوت، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا استأذن رجلٌ على رجلٍ وهو في الصّلاة، فأحبّ أن يدخل، فيسبّح له؛ فلا بأس](3).
مسألة من كتاب الإشراف: أجمع أهل العلم على أنّ من تكلّم في صلاته عامدًا، وهو لا يريد إصلاح شيءٍ من أمرها؛ إنّ صلاته فاسدة.
واختلفوا فيمن تكلّم في صلاته عامدًا، وهو [مريدٌ به](4) إصلاح صلاته؛
(1) أخرجه بمعناه دون قوله: «الله قدّم فيه ومنعه» كل من: البخاري، أبواب العمل في الصلاة، رقم: 1200؛ ومسلم، كتاب الصلاة، رقم: 539؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 2245.
(2) هذا في ث. وفي س: يثبت.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: يريد.