الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ١٧١فقالت طائفةٌ: عليه الإعادة، هذا قول الشّافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب الرّأي. وقالت طائفةٌ منهم: من تكلّم في صلاته مِن أمر عذرٍ؛ فليس عليه شيءٌ، ولو أنّ رجلاً قال للإمام وهو جاهرٌ بالقراءة في صلاة العصر: إنّها العصر؛ لم يكن عليه(1) شيءٌ، ولو نظر إلى غلامٍ يريد أن يسقط في بئر؛ فصاح به، أو انصرف إليه، أو انتهره؛ لم يكن بذلك بأسٌ(2)، هذا قول الأوزاعي.
قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا: إنّ الكلام كلّه بغير ما يقال في الصّلاة (في خ(3): حدودها) مفسدٌ للصّلاة على كلّ حالٍ، لمعنى الصّلاة أو لغير معنى الصّلاة، إذا تعمّد لذلك، وإنّما يخرج في معاني قولهم عندي: إنّه إذا سها الإمام بشيءٍ ممّا يخالف فيه أمر الصّلاة؛ إنّ على من خلفَه أن يسبّح له في أيّ حالٍ /127/ كان، وأجاز بعضهم التّسبيح في هذا الموضع للإمام، ومعي أنّ بعضًا لا يجيز(4) له ذلك، ويجهر(5) له بما فيه ممّا يقال في الصّلاة؛ ليدلّه على سهوه في تكبيرٍ أو قراءةٍ أو غير ذلك من الصّلاة. ومعي أنّه قد قيل عن بعضهم: إنّه إن تكلّم بشيءٍ مِن ذكر الله مثل قول: "الحمد الله" و"سبحان الله" و"لا إله إلاّ الله" و"الله أكبر"؛ لا بأس بذلك على التّعمّد لمعنى الذّكر. وقال من قال: لا يجوز ذلك، إلاّ لمعنى ما يذكّر به الإمام، وما أشبهه.
(1) زيادة من ث.
(2) في النّسخ الثّلاث: بأسا.
(3) زيادة من ث.
(4) ث: يجهر.
(5) هكذا في النّسخ الثّلاث. ولعلّه: يجيز.