قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٢

ومنه: واختلف أهل العلم في المصلّي يتكلّم ساهيًا، أو يسلّم ساهيًا قبل [أن يكمل](1) الصّلاة؛ فقالت طائفةٌ: يبني على صلاته، ولا إعادة عليه فيمن يسلّم في الرّكعتين ساهيًا، وبنى عليها، وسجد سجدتي السّهو، [عروة بن](2) الزّبير. وقال ابن عباس: أصاب، وروي ذلك عن ابن مسعود، وبه قال عروة بن الزبير، وعطاء، والحسن البصري، وقتادة. وبه قال سفيان الثّوري، والشّافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرّأي. وقالت طائفةٌ: إذا تكلّم ساهيًا؛ يستقبل صلاته، كذلك قال النّخعي، وقتادة، وحمّاد بن أبي سليمان، والنّعمان وأصحابه.

قال أبو بكر: بالقول الأوّل أقول؛ لأنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - «[سلم بين ثنتين](3)؛ فبنى وسجد سجدتي السّهو»(4).

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّ الكلام لغير معاني أسباب الصّلاة، ولا ما يشبه معاني الذّكر لله مفسدٌ للصّلاة؛ على العمد، وعلى النّسيان، /128/ وعلى كلّ حالٍ منها، ولو كان على الخطأ أن يريد معنى الصّلاة؛ فيخطئ لغيره مِن الكلام الخارج منها، ولا أعلم في معاني قولهم في هذا الفصل اختلافًا.

(1) هذا في زيادات على الإشراف (1/ 487). وفي النّسخ الثّلاث: إجهار. ولعلّه: إكمال.

(2) هكذا في النّسخ الثّلاث. وفي زيادات على الإشراف (1/ 487): ابن.

(3) هذا في زيادات على الإشراف (1/ 487). وفي النّسخ الثّلاث: "ير من سوف قف"، والعبارة وردت من غير تنقيط باستثناء الفاء.

(4) أخرجه بلفظ: «سَلَّمَ مِنِ اثْنَتَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ … » كل من: الربيع، كتاب الصلاة، رقم: 248؛ والبخاري، كتاب الآذان، رقم: 714؛ ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 573.

٨٬٧٧٩ / ٣٦٬٧٥٥