الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٣ومعي أنه يخرج في قولهم: إنّه إذا سها؛ فقال في صلاته في حدّ مِن حدودها غير ما يقال فيه مِن أمر الصّلاة على السّهو؛ إنّ صلاته تامّةٌ في معاني الاتّفاق من قولهم، وإن قال ذلك على التّعمّد؛ فصلاته فاسدةٌ إذا كان بمخالفة(1) الحدود في الصّلاة.
ومعي أنّه يخرج في معاني قولهم: إنّه إذا سها فتكلّم بشيءٍ من ذكر الله أو من القراءة لغير ما يقال في الصّلاة، إلاّ أنّه لغير معنى السّهو في أمر الصّلاة؛ أنّه يختلف في ذلك من صلاته؛ ففي بعض قولهم: إنّه لا فساد عليه بشيءٍ من ذكر الله. وقال من قال: عليه الإعادة إذا خرج من معاني ما يقال فيها على القصد إلى الصّلاة.
وكذلك لعلّه إذا سها فسلّم؛ ففي معاني قولهم الاختلاف، ولعلّ أكثر قولهم: إنّه يبني على صلاته، ويسجد للوهم.
ومنه: قال النّعمان: إذا سبّح الله في صلاته أو حمد الله، قال: إن كان ذلك منه ابتداء؛ فليس بكلامٍ، وإن كان جوابًا؛ فهو كلامٌ، وإن وطئ على حصاةٍ، أو لسعته عقربٌ؛ فقال: "بسم الله" أراد بذلك العقرب؛ فهو كلام.
وقال يعقوب في [الأمرين: ليس بكلامٍ](2).
قال أبو بكر: وقد ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «التّسبيح للرّجال، /129/