قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٤

والتّصفيق للنّساء»(1). وقال بظاهر هذا الحديث: الأوزاعي، والشّافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور. وقال الثّوري: إذا اشتكى شيئًا إذا أصابه شيءٌ [في الصّلاة](2)، فقال: "بسم الله"؛ ما أرى عليه بأسًا.

واختلفوا فيمن سلّم في صلاته ساهيًا، وعليه بقيّة من صلاته؛ فقالت طائفةٌ: يبني على صلاته إذا ذكر، ويسجد سجدتي السّهو عند فراغه من الصّلاة قبل أن يسلّم إن طال مسيره؛ هكذا قال يحيى الأنصاري، وهو مذهب الأوزاعي. وقال اللّيث بن سعد(3): يبني على صلاته، وإن طال ذلك، ما لم ينتقض وضوؤه الذي صلّى به تلك الصّلاة. وقال مالك: إن ذكر بحضرة ذلك، ولم ينتقض وضوؤه؛ صلّى ما بقي من صلاته، ويسجد بعد التّسليم، وإن لم يكن ذلك حتّى يطول أن يستأنف الصّلاة. وكان الشّافعي يقول: إذا ذكر ذلك [قريبًا كما تقرّر](4) من كلام - صلى الله عليه وسلم - يوم ذي(5) اليدين(6)؛ رجع فبنى وسجد سجدتي السّهو، وإن تطاول أعاد الصّلاة.

قال أبو سعيد: معي أنّه قد مضى مِن القول ما يستدلّ به على بعض معاني هذا، ومعنى التّسليم في قول أصحابنا على قول من يجيز البناء على الصّلاة

(1) أخرجه البخاري، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة، رقم: 1203؛ ومسلم، كتاب الصلاة، رقم: 422؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 939.

(2) هذا في زيادات على الإشراف (1/ 488). وفي النّسخ الثّلاث: للصّلاة.

(3) في الأصل: سعيد.

(4) هذا في زيادات على الإشراف (1/ 489). وفي النّسخ الثّلاث: قريب.

(5) زيادة من ث.

(6) هذا في زيادات على الإشراف (1/ 489). وفي الأصل، س: الثديين. وفي ث: البثدبين.

٨٬٧٨١ / ٣٦٬٧٥٥