الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٥بعده(1): إنّه ما لم يدبر بالقبلة، أو يتكلّم بكلامٍ ممّا لا يقال في الصّلاة، أو ممّا لا يفسد الصّلاة أن لو قيل فيها على السّهو؛ فله أن يبني على صلاته ويتمّها، ومعي [أنّه إذا](2) تطاول ذلك تطاولاً /130/ بعيدًا، ولو لم يتكلّم، ويدبر بالقبلة حتّى يفحش في ذلك؛ حسن عندي الإعادة؛ لأنّ ذلك ممّا يدلّ على معنى الخروج من الصّلاة إلى غيرها.
وقد يخرج في بعض معاني قولهم: إن قرأ شيئًا من القرآن أو ذكر الله بشيءٍ مِن الذّكر يريد به الجواب؛ أنّه بمنزلة الجواب؛ لأنّه يقوم مقام الكلام، وإن أراد معنى الذّكر؛ فقد مضى القول فيه، وأمّا معارضته لشيءٍ ممّا يؤلمه، فتكلّم بشيءٍ من ذكر الله، فإن كان لا قصد له إنّما هو مغلوبٌ(3) على ذلك أو ساهٍ(4)؛ فقد مضى القول في ذلك من الذّكر على السّهو، إن قصد به الذّكر لله؛ فقد مضى القول فيه، وإن قصد إلى(5) الاشتكاء والتّوجّع؛ خرج عندي لمعنى الجواب للكلام.
[ومن كتاب بيان الشرع:](6) ومن جامع أبي محمد: والتّسليم على غير
(1) هذا في زيادات على الإشراف (1/ 489). وفي النّسخ الثّلاث: بعد.
(2) هذا في زيادات على الإشراف (1/ 489). وفي الأصل، ث: أنه لا. وفي س: أنها لا.
(3) في النّسخ الثّلاث: مغلوبا.
(4) في النّسخ الثّلاث: ساهيا.
(5) زيادة من ث.
(6) زيادة من ث. وفي س: انقضى الذي من كتاب بيان الشرع. ومن الجدير التنبيه إلى أن النّص السّابق، والنّص الآتي من جامع أبي محمد كلاهما موجودان في كتاب بيان الشرع (12/ 73).