قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٧

مسألة: ومن كتاب الضّياء: ومَن كان يصلّي فريضةً؛ فلمّا بلغ إلى "محمد عبده ورسوله" نسي، فدعا بشيءٍ من أمر الدّنيا في الجلسة الأولى؛ /131/ قال بعضٌ: يبتدئ الصّلاة.

قال أبو الحواري: تتمّ صلاته، [ولا](1) يضرّه دعاؤه إذا كان ناسيًا، والكلام في الصّلاة لا يجوز، من تكلّم عامدًا؛ بطلت صلاته بإجماع الأمة. واختلفوا فيمن تكلّم عامدًا يريد به صلاح صلاته؛ فقالت طائفةٌ: عليه الإعادة. وقال قومٌ: لا إعادة عليه. واختلفوا فيه إذا تكلّم ساهيًا، أو سلّم ساهيًا؛ قال قومٌ: يبني على صلاته، ولا إعادة عليه. وقال قومٌ: يستقبل صلاته.

[وقال أبو محمد: كان الكلام جائزًا في الصّلاة في أوّل الإسلام، وإن ابن مسعود خرج إلى أرض الحبشة، وكان الكلام جائزًا في الصّلاة، ثمّ عاد، فوجد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يصلّي، فكلّمه؛ فلم يتكلّم؛ فقال ابن مسعود فأخذني(2) ما بعد وقرب؛ فلمّا قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: «يا عبد الله؛ إنّ الله يحدث مِن أمره ما يشاء؛ وممّا أحدث أن حرّم الكلام في الصّلاة»(3).

مسألة من المنهج: ومن قال في صلاته: "الحمد لله" أو "أستغفر الله" أو "صدق الله" أو أشباه ذلك؛ انتقضت صلاته، وإن كان ناسيًا.

(1) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار كلمة.

(2) في ث، س: فأوجدني.

(3) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، باب ما جاء في قوله تعالى: كل يوم هو في شأن، 9/ 152؛ والنسائي في الكبرى، كتاب السهو، رقم: 564؛ والبغوي في شرح السنة، كتاب الإيمان، 1/ 183.

٨٬٧٨٤ / ٣٦٬٧٥٥