قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ١٨١

فهو يفسد الصّلاة، ولا يضرّ الوضوء. وأمّا حركة القلب وحده بلا احتراك البدن؛ فقول: هي بمنزلة القهقهة التي وصفتها لك. وقول: هي لا شيء، ولا تفسد الصّلاة، ولا الوضوء، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن ينفخ في صلاته لعذرٍ أو لغير عذرٍ؛ ناسيًا أو متعمّدًا، أتنتقض بذلك صلاته أم لا؟

الجواب: تنتقض صلاته على قول من يقول: إنّ النّفخ كلام، وهو أكثر القول؛ لأنّ الكلام ينقض الصّلاة في العمد والنّسيان إذا كان في غير أمر الصّلاة، وهو أكثر القول، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحي: فيمن غلبه الضّحك في الصّلاة، هل يكون بمنزلة مَن غلبه البكاء، ولا تنتقض صلاته؟ وما الفرق بينهما؟

الجواب: إنّ الضّحك من أسباب المعاصي، والبكاء من أسباب الطّاعة؛ فذلك الفرق بينهما، والضّحك إذا كشرت أسنانه؛ فذلك نقضٌ، وما لم تكشر أسنانه؛ فلا نقض عليه، ولو(1) شدّ(2) شفتيه على أسنانه بيده لئلا يكشر، وذلك موجود عن أبي عبيدة مسلم، والله أعلم.

مسألة: وجدتها على أثر ما /134/ عن الشّيخ ابن عبيدان: وإذا ضحك المصلّي مِن غير اختيارٍ بعد ما أحرم؛ فيعجبني أن ينتقض وضوؤه وصلاته.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: شك.

٨٬٧٨٨ / ٣٦٬٧٥٥