قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ١٨٣

واختلفوا في نقض طهارة مَن ضحك في الصّلاة، وقال الرّبيع: مَن ضحك في الصّلاة؛ جنازة أو غير جنازةٍ وهو إمامٌ؛ أعاد وضوءه وصلاته.

مسألة من منهج الطالبين: وعن أبي سعيد ?: إنّ الضحك والتّبسم يفسد الصّلاة؛ لأنّ التّبسم من الضّحك؛ لقول الله تعالى: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ [النّمل:19]، ومن قهقه في الصّلاة؛ فسدت صلاته ووضوؤه، وإن ضحك أو كشر ما دون القهقهة؛ فلا نقض عليه في صلاته، ولا وضوئه في قول أبي عليٍّ ?.

ومن عرض له الضّحك(1) في الصّلاة حتّى أمسك، وبقي لا يضحك ولا يصلّي، حتّى ذهب عنه الضّحك، ثمّ مضى في صلاته؛ إنّه لا عليه بأسٌ ما لم يضحك، ولم يبتسم.

وروي أنّ أعمى دخل المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلّي بأصحابه فوقع الأعمى في بئر؛ فضحك بعض المأمومين -قيل: منهم عمّار بن ياسر- «فأمر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مَن ضحك أن يعيد صلاته ووضوءه»(2)](3).

(1) هذا في ث. وفي س: الشّكّ.

(2) أخرجه بلفظ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَوَقَعَ فِي بِئْرٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَضَحِكَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ … » كل من: ابن أبي شيبة، كتاب الصلوات، رقم: 3917؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، رقم: 3761؛ والدار قطني في سننه، كتاب الطهارة، رقم: 632.

(3) زيادة من ث.

٨٬٧٩٠ / ٣٦٬٧٥٥