الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ١٨٩قال أبو سعيد: أمّا التأوّه فيخرج عندي مخرج البكاء أو ما يشبهه، وكذلك التنشج؛ ففي معاني قول أصحابنا: إن كان ذلك مِن أمر الدّنيا وعليها؛ انتقضت صلاته، وإن كان على أمر الآخرة؛ فصلاته تامّةٌ، وكذلك يخرج عندي في بعض قولهم: /139/ إنّه إن غلب على ذلك، ولم يكن ذلك منه؛ فلا بأس عليه، [ولو خرج](1) مخرج الكلام؛ لم يكن(2) عليه في ذلك عذرٌ على حالٍ، وكذلك الأنين إن كان من معنى التّوجّع على أمر الآخرة، ورأيته أشبه عندي البكاء والتنشّج، وإن كان على أمر الدّنيا والألم؛ لم يمسك ذلك من أمره، ولا يكون مغلوبا عليه؛ كان عندي على هذا خارجًا(3) بمعنى البكاء في أمر الصّلاة للمعنيين. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحي: والمصلّي إذا خاف أن يقيء فاستجلب الجشاء؛ ليدفع عنه القيء، هل تنتقض صلاته، أم يكون هذا صلاحًا لصلاته، إذا كان قصده ذلك، ولا تنتقض؟ قال: الله أعلم، لم أحفظ في هذا شيئًا، ويعجبني تمام صلاته؛ لأنّ المصلّي يدرأ ما استطاع ممّا يضرّ بها.
مسألة: ومنه: والمصلّي إذا طحر، قال: هو من العبث، ما صفة ذلك؟ وإن نهم، قال: النّهمة أشدّ وتقوم مقام الكلام، ما صفة جميع ذلك؟
الجواب: من كتاب القاموس: والطّحير، والطّحار: نوعٌ من الزّحير يعلو به النّفس، وفعله كضرب. والنّهمة: الحاجة، والزّجر، وبلوغ الهمّة والشّهوة والتّوعّد.