قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٨٨

بين الله تعالى وبين أنبيائه ورسله، وعلمٌ تفرّد به - عز وجل - فلم يطّلع عليه أحدٌ من خلقه؛ فقال جل وعلا: ﴿يَسْ‍ئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأعراف:187] الآية ومثله: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾ [الرعد:8].

ومثله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان:34] ومثله كثير في القرآن ممّا تفرّد به هو جلّ وعلا بعلمه دون أحد من خلقه. وقسّم العلم أقسامًا ورتّب العلماء فيه مراتب ودرجات، فقال تعالى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف:76].

والعلم الدنياوي ينقسم قسمين: علم روحاني وعلم جسداوي. فالعلم الرّوحاني: هو علم لطيف، مثل: علم النّجوم والحساب والطبّ والهندسة وما أشبه ذلك. وأمّا العلم الجسداني: هو علم الصناعات، مثل: البنيان والدّوالي، وعلم البحر والحديد وغير ذلك من الصناعات.

ومن غيره: وأجلُّ هذه العلوم وأنفعها عاجلاً وآجلاً، معرفة الله تعالى، ومعرفة حدوده، والعمل بما أمر به، والانتهاء عمّا زجر عنه. والعلوم كلّها ثمرتها العمل، /44 م/ والعمل على قدر نيّة العبد وإرادته، فمن أراد به وجه الله وطلب به رضاه، فهو موفّق سعيد، ومن أراد به غير الله فهو حجّة عليه.

(رجع) ومن غيره: ومن فروع العلم بعد طلب الآثار والفقه: علم الفرائض وعلم الشّروط.

من غيره: وجاء عن الحسن عن رسول - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «العلم علمان: فعلم في