الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٠٠قلت: فإن لم يفعل ذلك، وقعد بها؟ قال: فلا بأس إن شاء الله.
مسألة: وسألت أبا إبراهيم: هل يجوز للمصلّي إذا جاءته النّخاعة البزاقة وهو قائمٌ أن يخرّ، فيبزقها، ثمّ يقوم؟ قال: نعم، يجوز له أن يفعل على قول أبي معاوية: أن يخرّ، فيجذب نعله العليا، فيبزق على السّفلى، ثمّ يلقي النّعل على الثّانية السّفلى. وقالوا: أرخص من هذا أن يخرّ، فيحفر لبزاقته، فيبزقها، ثمّ يدفنها. وقال بعضهم: يحفر لها، ولا يدفنها. وقال بعض من يذهب إلى التّشديد: يحفر قبل أن يدخل في الصّلاة، وهو أحبّ إليّ.
مسألة: قال أبو عبد الله: قال أبو عليّ: إذا قلع الرّجل من صدره النّخاعة حتّى تكون على لسانه، ويكون على اقتدار من لفظها، فأساغها وهو في الصّلاة؛ فإنّ صلاته تفسد.
ومن جامع الشّيخ أبي الحسن: وإن أساغ المصلّي طعامًا في فيه، أو النّخاعة بعد أن ظهرت على لسانه، وصار على مقدرةٍ مِن لفظها؛ فعليه النّقض، وإن كان في فيه(1) طعامٌ أو لفّةٌ فيحيلها على شفتيه بلسانه. انقضى الذي من كتاب المصنَّف.
مسألة: ومن جامع جوابات أبي سعيد: وسألته عن رجلٍ يصلّي، وفي فمه لبانة أو إهليلجة، ولا يخلو من اجتماع الرّيق في فمه، ويفرّقه، أتجوز صلاته، وليس يمنعه عن القراءة، أم لا؟ قال: معي أنّه إذا كان يريد بذلك إيلاجها في فمه، والانتفاع بما يشتمل منها؛ فلا يجوز ذلك، وقد أشبه عندي العمل في
(1) زيادة من س.