الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٠٤الباب الثّاني عشر ما ينقض الصّلاة من النّعاس
ومن كتاب [بيان الشّرع](1): وعن رجلٍ يكون خلف الإمام، [فيكون في](2) التّحيّات فيغلبه النّوم، ثمّ ينتبه وقد قام الإمام، فقال التّحيّات والتّشهد، ثمّ قام ركع الإمام؛ فقال: سمعنا في ذلك قولين؛ أحدهما: أنّه يتبع الإمام وإن سبقه بالرّكوع ثمّ يتبعه وإن سبقه بالسّجود، وهو قول سليمان بن عثمان. والقول الثّاني: يقطع ما مضى، ويستأنف ما أدرك مع الإمام؟ قال: وهذا القول أحبّ إليّ.
[مسألة: وسئل عن رجلٍ يصلّي وقربه إنسان أراد أن يسقط من النّعاس، فأمسكه، هل تتمّ صلاته؟ قال: معي أنّه قيل: إذا ذهب لإصلاح صلاة نفسه؛ إنّ صلاته تامّةٌ، وبعضٌ يفسدها بذلك، وإن لم يذهب إلاّ إلى إصلاح صلاة الآخر؛ فلا أعلم ذلك مما تتمّ به صلاته.
قيل له: فإن كان أصابه نعاسٌ في الصّلاة فوقع لجنبه ناعسًا ثمّ أفاق، أيبني على صلاته أم يبتدئ؟ قال: معي أنّه على قول من يقول: إنّه لا تفسد صلاته بالنّعاس في الصّلاة؛ أنّه يرى أنّ صلاته تامّةٌ، ولا فرق عندي في ذلك، والذي يفسدها بالنّعاس يفسد صلاته على معنى قوله.
قيل له: فإن غلبه النّعاس على سدّ عينيه، هل تتمّ صلاته؟ قال: معي أنّ ذلك معناه معنى النّعاس على معنى قوله.