قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٠٦

قلت: فإن غلبه النّعاس على سدّ عينيه، هل تتمّ صلاته؟ قال: معي أنّ ذلك معناه معنى النّعاس على معنى قوله.

قلت له: فإن لم يقدر على ذلك، وفعل ذلك؟ قال: معي أنّ في ذلك اختلافًا ورأيته كأنّه يذهب إلى فساد صلاته على معنى قوله.

مسألة من الزّيادة المضافة: وعن رجلٍ يصلّي، فينعس، فينتبه، وهو يتكلّم بغير القرآن؟ قال: إن تكلّم بغير ما هو فيه، ممّا يجوز له في الصّلاة؛ فعليه سجدتا الوهم، وإن تكلّم بغير ذلك؛ أعاد الصّلاة.

قال غيره: وذلك عندي إذا استيقن أنّه تكلّم؛ كان ذلك في نومه أو يقظته، وأمّا إذا كان ذلك حلمًا(1) رآه على وجه الرُؤيا؛ فمعي أنّه قد قيل: لا يفسد ذلك صلاته حتّى يستيقن أنّه قال ذلك.

مسألة: وسألته عن المصلّي إذا أخذه النّعاس في صلاته، فزلّ لسانه بكلامٍ غير كلام الصّلاة، ثمّ رجع عن ذلك إلى(2) ذكر [الله الصّلاة](3)، وبنى على صلاته، هل ترى صلاته تامّةً؟ قال: معي أنّه إذا تكلّم بغير كلام الصّلاة، ولم يكن حلمًا؛ فسدت صلاته.

قيل: فإن علم أنّه تكلّم بذلك من بعد انقضاء وقت الصّلاة، أو في وقتها؟ قال: معي أنّه متى علم بما يفسد صلاته أعادها.

(1) في النّسخ الثّلاث: حلم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لي.

(3) هكذا في النّسخ الثّلاث. ولعلّه: الصّلاة، أو: الله (خ: الصلاة).

٨٬٨١٣ / ٣٦٬٧٥٥