الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢١٢قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: ليس المراد أن يرخي طرفها على الظّهر، فإن ذلك مع علمائنا من زيّ أهل الفسق في اللّباس، ولو كان المعنى كذلك؛ لأمروا به، ولهذا أجازوا الرّأي فيمن صلّى وطرف عمامته نازلة على ظهره؛ فقيل بالنّقض؛ لأنّ الصّلاة لا تؤدّى بزينة أهل الفسق. وقيل: لا نقض؛ لأنّه لا يبلغ بلبس ذلك إلى أنّه عاص لله(1) ما لم ينو به خلافًا للمسلمين، واتّباعًا لأهل الفسق، وليكون منهم حتّى صار ولاية(2) منه لهم، وبراءة من أهل العلم على تكريههم بذلك، ولا يعلم بنيّته إلاّ هو.
(رجع) مسألة: وفي جامع ابن جعفر: ومن صلّى بعمامةٍ، ولم يتطوّقها؛ فجائزٌ، وإنّما التّطويق بالعمائم؛ لأنّ إمام المسلمين أمر المسلمين به حتّى يعرفوا، ولا يخالف أمر الإمام، وأمّا في الآثار؛ فليس للتّطويق ذكرٌ هكذا عن أبي محمّد.
وقال أبو الحسن: لا يؤمر المصلّي أن لا يردّ تحت حلقه(3) [من عمامته، فإن صلّى كذلك؛ فصلاته جائزةٌ، ولا نقض] فيها إلاّ أنّه قد خالف عمل المسلمين، وهو تشبّه بأهل الذّمة ولبسهم.
ومن غيره: وفي المصنَّف: قلت: ومن لم يقلّد عمامته في حلقه وهو يصلّي، يجب عليه في صلاته شيءٌ، أم لا؟ وإن ذكر وهو في الصّلاة، فنشر من عمامته من على رأسه طرفا فألواه في عنقه، تنتقض صلاته أم لا؟