الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢١٩في معناه، ولا ينبغي أن يركع ويسجد، ويداه داخل القميص، ورخّص في ذلك، وهو فعل الرّبيع ?، ذكر أبو سفيان محبوب بن الرّحيل ?: ولباس السّدل عند أصحابنا هو أن يضع وسط الإزار على رأسه، ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه. وقيل: هو لبس الإزار على الطّول كما تسدل الدّواب، والله أعلم.
وصفة السّدل الذي لا يجوز به الصّلاة إذا سدله على رأسه أو على منكبيه باديًا منه صدره؛ فلا يجوز به الصّلاة إلاّ من عذرٍ، وأمّا إذا سدله على القميص، أو على ما يستر الصّدر؛ فلا بأس، وإن جاوز حدًّا، وصدره بارزٌ، ولم يردّ عليه الثّوب؛ فسدت صلاته، وعليه إذا انكشف ثوبه عن صدره؛ أن يردّه قبل أن يجاوز الحدّ.
مسألة من جامع جوابات الشّيخ أبي سعيد: وعن لبسة السّدل ما هي التي ينهى عنها في الصّلاة؟ قال: معي أنّه الذي يرخي ثوبه على رأسه ومنكبيه مرسلاً، يبدو منه صدره أو أكثر صدره في بعض القول.
وقال بعض: ولو خرج من صدره قدر درهم؛ فسدت صلاته من غير عذرٍ.
قلت له: فيجوز للرّجل أن يرفع ثوبه على رأسه، ويكشف صدره، أو أكثر بدنه في غير الصّلاة، أم لا؟ قال: معي أنّه يكره له ذلك، إلاّ من عذرٍ.
قلت له: فمن فعل ذلك، ينكر عليه، أم لا؟ قال: معي أنّه إذا خرج من زيّ أهل الصّلاح والسّتر إلى زيّ الجهّال من غير عذرٍ؛ أنكر عليه.