الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٢٣(رجع) مسألة: ومن جامع أبي محمد: روي أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن الصّلاة في الثّوب الواحد»(1)، وروي عنه - عليه السلام - في خبر آخر أنّه «نهى عن الصّلاة في ثوبٍ واحدٍ ليس على عاتق المصلّي منه شيءٌ»(2)، وأمّا إذا كان متوشّحًا(3)؛ فقد رويت إباحة ذلك عنه عليه، فإن سلم طريق الخبر الأوّل؛ فهو يدلّ على قول أصحابنا: إنّ المصلّي إذا صلّى بثوبٍ، ولم يتوشّح به، أو لم يستر ظهره وصدره من غير عذرٍ؛ إنّ صلاته باطلةٌ؛ فنهي النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن الصّلاة في الثّوب الواحد إذا كان على ما وصفت علماؤنا؛ فهو صحيحٌ، والله أعلم، وبه التّوفيق.
[[مسألة من زيادات المؤلّف من كتاب المصنّف: ومن كتاب الضّياء: ويجوز للرّجل أن يصلّي في بيته بثوبٍ واحدٍ، وإن كان عنده أثوابٌ مطويّةٌ، ولو لم يكن جائزًا؛ لما جاز للبزّازين الصّلاة في ثوبٍ؛ لكثرة ثيابهم، ولغيرهم مِن أصحاب الثّياب الكثيرة.
ومن غيره: قال عبد الباقي محمد بن عليّ بن محمد بن عبد الباقي: وجدتُ في الأثر من جامع الشّيخ أبي الحسن ? أنّ جابر بن زيد
(1) أخرجه بلفظ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ … ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ … » أبو داود، كتاب الصوم، رقم: 2417؛ وأحمد، رقم: 11910؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصيام، رقم: 8459.
(2) أخرجه بمعناه كل من: عبد الله بن وهب في الموطأ، رقم: 446؛ والبيهقي في الآداب، رقم: 585.
(3) ث: متوحشا.