الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٢٦فقال له النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنّها مشيةٌ مكروهةٌ إلاّ في هذا الموضع»(1) يعني: الحرب، ولعلّه أراد بذلك الهيبة. وروي عنه في غير هذا الموضع في أمر إسبال الإزار أنّه قال: «من الخيلاء، والخيلاء محرّمةٌ»(2). وقال: «ما عدا الكعبين من الرّجال ممّا سفل؛ فهو في النّار، وما عدا الكعبين ممّا علا مِن النّساء؛ فهو في النّار»(3) -يعني: من الإزار-؛ فقيل: إنّه في الإزار؟ قال: /158/ وماذا على الإزار؟! إنّما هو(4) على الفاعل منهما أو نحو هذا.
مسألة عن الرّجل يصلّي ويرخي إزاره على قدميه؛ خوف البرد والبعوض، هل له ذلك؟ قال: معي أنّه إذا كان ذلك لمعنى عذر حقّ مِن غير خيلاء منه؛ فمعي أنّه جائزٌ، كنحو ما جاز له فعل ذلك في الحرب.
[مسألة من زيادات المؤلّف عن المتأخّرين: كان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - «يرخي الإزار مِن بين يديه، ويرفعه من ورائه(5)»(6).
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 6523، 7/ 104؛ والهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب المغازي والسير، رقم: 10071.
(2) أخرجه بلفظ: « .. وَإِيَّاكَ وَتَسْبِيلَ الْإِزَارِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، وَالْخُيَلَاءُ لَا يُحِبُّهَا اللَّهُ … » أحمد، رقم: 20633؛ وأبو بكر الشافعي في الفوائد الشهيرة، رقم: 344.
(3) أخرجه بلفظ: «مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ» البخاري، كتاب اللباس، رقم: 5787؛ وأبو داود، كتاب اللباس، رقم: 4093؛ والنسائي، كتاب الزينة، رقم: 5331.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في س. وفي ث: زواه.
(6) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى، 1/ 459.