قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٣٢

قنانيه؛ فسدت صلاته، ومن صلّى بثوبٍ واحدٍ ملتحفًا به غير مشتملٍ؛ لم تتمّ صلاته، والله أعلم](1).

مسألة: وقيل عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «نهى أن يسدل الرّجل في صلاته»(2).

قلت: ولو سدله، وعليه قميصٌ؟ قال أبو بكر: له ذلك.

مسألة: وعن رجلٍ يتسرّى بثوبٍ لعمل(3) ضيعةٍ، أو عن بردٍ، أو يكون في سفرٍ، فتحضر الصّلاة، أيجوز له أن يصلّي، وهو متسرٍّ، أو يحلُّ ذلك، أو يلتحف بثوبه ويصلّي؟ فعلى ما وصفت: فإن كان صلّى، /161/ كما هو؛ جاز له إن شاء الله، إذا غطّى صدره ومنكبيه؛ جاز له الصّلاة كما هو متسرٍّ، فإن لم يحله والتحف عليه بثوبٍ، وصلّى؛ جاز له ذلك، فإن استرخى الثّوب الذي التحف به على الذي كان عليه؛ جاز له أن يرفعه إلى ما كان عليه، ولو لم يظهر من بدنه شيءٌ، وهذا مثل القميص إذا كان ملتحفًا عليه، ثمّ وقع ثوبه؛ فله أن يردّه إلى ما كان عليه.

وكذلك الرّجل يلتحف بثوبٍ، ثمّ يلتحف مِن فوقه بثوبٍ آخر عن البرد، ويصلّي ويسترخي الثّوب الأعلى منهما؛ أيدعه حتّى يسقط، أو يرفعه ويصلي؟ وإن رفعه، هل ينقض ذلك صلاته؟ قال: إن ودعه جاز له، وإن رفعه جاز له إن شاء الله.

(1) زيادة من ث.

(2) تقدم عزوه بلفظ: «نهى النبي (ص) عن السدل».

(3) ث: يعمل.

٨٬٨٣٩ / ٣٦٬٧٥٥