الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٣٥بدنه بعد ذلك في الصّلاة؛ فالسّدل على القميص لا يخرج معناه سدلاً ممنوعًا، وذلك ممّا(1) يستر الصّدر والظّهر مِن اللباس؛ فلا يضرّ السّدل عليه.
ومنه: قال أبو بكر: روينا عن سلمة بن الأكوع أنه قال: يا رسول الله(2): إنّي أكون في الصّيد، وليس عليّ إلاّ قميصٌ واحدٌ؟ قال: «فأزره ولو لم تجد(3) إلاّ شوكةً» وممّن روينا عنهم أنّه رأى أن يصلّي في قميصٍ واحدٍ جابر بن عبد الله، وابن عمر، وابن عباس، وأبو أمامة، ومعاوية بن أبي سفيان، وجماعة من التابعين، وهو قول الثّوري، والشّافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق إذا كان صفيقًا.
وقال الشّافعي: يزره أو يخلّه بشيءٍ /164/ [أو ربطة](4) لأن لا يتجافى القميص؛ فيرى مِن الجيب العورة [أو يراها غيره](5)، فإن لم يفعل؛ أعاد الصّلاة. وقال أحمد بن حنبل: إذا كان ضيق الجيب لا يرى عورته. وقال داود الطّائي: إذا كان عظيم(6) اللّحية؛ فلا بأس، وبمعناه قال أحمد. وقال الأوزاعي: لا نرى بأسًا بالصّلاة في القميص [انكشف شدّ عليك زرك](7). ورخّص مالك في
(1) ث: ما.
(2) هذا في كتاب الزيادات على الإشراف (2/ 154)، وفي الأصل: صلّى الله عليه.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يجد.
(4) زيادة من كتاب زيادات على الإشراف، 2/ 155.
(5) زيادة من كتاب زيادات على الإشراف، 2/ 155.
(6) هذا في كتاب زيادات على الإشراف، 2/ 155. وفي النسخ الثّلاث: غطا.
(7) هذا في كتاب زيادات على الإشراف، 2/ 155. وفي النّسخ الثّلاث: الكثيف عليه نررك [في: ث، س. بررك في الأصل من غير تنقيط الباء].