الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٣٦الصّلاة محلول الإزار؛ ليس عليه سراويل، ولا إزار، وقد روينا عن سالم بن عبد الله أنّه(1) صلّى محلولة إزاره، ورخّص فيه أبو ثور، وأصحاب الرّأي.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إجازة الصّلاة في القميص الضّيّق الذي لا يشفّ، ولا يصف؛ و [معنى] إشفافه وصفوفه؛ فأمّا(2) إشفافه؛ فالذي يكون فيه الخللُ من رقّة عمله، أو شفّ فيه حتّى يرى منه شيئًا من العورة، يفضي إلى شيءٍ من عيانها؛ فهذا الذي يشفّ، وأمّا الذي يصف؛ فالذي يكون من رقّته يلصق بالعورة حتّى يصفها من كبرها وصغرها وسوادها؛ هذا هو الوصف.
ومعي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قولهم: إنّه يؤمر بزرّ جيب القميص؛ لهذه(3) العلّة التي ذكرها، إلاّ أن يكون الجيب ضيّقًا لا يسترخي، ولا يتجافى عن البدن بقدر ما تبدو منه العورة، وأحسب أنّه إن لم يزرّ الجيب؛ ففي ذلك تشديدٌ /165/ إذا كان ليس بضيّق الجيب، وأحسبُ أنّ بعضًا يذهبُ إلى فساد صلاته بذلك. وبعضًا لا يرى فساد صلاته بذلك، وهذا إذا لم يشدّ على القميص من موضع إزاره بشيءٍ من تكّةٍ أو عمامةٍ أو حبلٍ؛ فإذا(4) شدّ عليها؛ فلا أعلم عليه نقضًا؛ لأنّ العورة قد استترت. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
(1) هذا في كتاب زيادات على الإشراف، 2/ 155. وفي النّسخ الثّلاث: أنه قال.
(2) هذا في كتاب زيادات على الإشراف، 2/ 156. وفي النّسخ الثّلاث: وأمّا.
(3) زيادة من ث.
(4) ث: فلا.