الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٤٥مسألة: ولابدّ للمرأة أن تستر جسدها، إلاّ الوجه والقدمين و /171/ الكفّين بثوبٍ أو بثيابٍ.
وقال أبو المؤثر: فإذا كانت المرأة تصلّي حيث لا يراها غير ذي محرمٍ؛ فقد قيل: فعليها أن تستر إلى نصف ساقها، تستر إلى بعض بعضه ساقها، وإن كانت حيث لا يراها غير ذي محرمٍ منها؛ فعليها أن تستر قدميها، وتستر الإزار، والقميص، والخمار، والجلباب. انقضت الزّيادة المضافة من كتاب أبي جابر.
والمرأة يجوز لها أن تصلّي في قميصٍ وجلبابٍ، ويجوز لها أيضًا أن تصلّي في بيتها في قميصٍ واحدةٍ، وهو أقلّ ما تصلّي به المرأة، وإن لم يكن إلاّ إزارها، فدخلت فيه وصلّت؛ فلا أرى عليها نقضًا. وقد قيل: إذا صلّت في إزارها تدخل فيه يديها، ولا تمسّ فخذيها بيدها، وإن مسّت؛ لم أر عليها في ذلك نقضًا. وقيل: لا تصلّي المرأة وساقها بارزٌ، ولا بأس أن تصلّي في بيتها و رأسها مكشوفٌ.
مسألة: وأمّا المرأة التي حضرتها الصّلاة، وليس معها ثوبٌ تصلي فيه إلاّ قميصها؛ فجهلت، وصلّت قاعدةً؛ فإن كانت هذه المرأة تصلّي في موضع غير مستترٍ(1) مِن حيث ينظر إليها مَن لا يجوز له النّظر إليها، وكانت قميصها لا تسترها إلى قدميها، فصلّت قاعدةً؛ فقد أصابت الحقّ، وكذلك إن كانت قميصًا تصف /172/ أو تشفّ. وأمّا إن كانت في موضعٍ مستترٍ حيث لا ينظر إليها أحدٌ فيما لا يجوز له إليها، فصلّت قاعدةً جهلاً منها؛ كان عليها بدل تلك الصّلاة، والله أعلم.
(1) ث: مستر.