قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٥٣

جاز ذلك؛ لجاز للمستتر في بيته مِن الرّجال أن يصلّي كاشفًا عورته أو بثوبٍ يشفّ أو في اللّيل، فلمّا أجمعوا على فساد صلاة هؤلاء صحّ(1) ما قلنا، ولا أعلم أنّ أحدًا مِن الموافقين أو فقهاء المخالفين جوّزوا ذلك، والله وليّ التّوفيق.

واختلفوا في القدمين، وروينا عن أمّ سلمة زوج النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّها قالت: تغطّي المرأة ظهر قدميها.

[ومن غيره: وفي المنهج: واختلفوا في تغطية قدمي المرأة في الصّلاة؛ فروي عن أمّ سلمة أنّها قالت: لا تغطّي المرأة قدميها في الصّلاة.

(رجع)](2) ومن الكتاب: وللأَمة أن تصلّي /178/ مكشوفة الرّأس باتّفاق النّاس، وكذلك أمّ الولد والمدبّرة يصلّيان مكشوفة الرّأس؛ لثبوت الرّقّ عليهما، والمانع لنا من أمّ الولد أن تصلّي مكشوفة الرّأس محتاجٌ إلى دليلٍ؛ لثبوت الرّقّ عليها؛ إذ لا دليل يدلّ على حرّيتها بالولادة، ولا بموت السّيّد إذ(3) لم يخلّف منها ولدًا.

ومن الكتاب: اتّفق أهل العلم جميعًا على أنّ المسلمة الحرّة إذا بلغت؛ وجب عليها أن تستر رأسها إذا صلّت، وأنّها إن صلّت وجميع رأسها مكشوفٌ؛ فسدت صلاتها. ووجدتُ قولاً من الأثر ينسبُ إلى محمد بن محبوب أنّه أجاز للحرّة أن تصلّي في بيتها كاشفةً رأسها، والله أعلم إن كان هذا قولاً؛ فعلى أيّ وجهٍ جاز ذلك؟!

(1) زيادة من كتاب بيان الشّرع (12/ 102).

(2) زيادة من ث.

(3) هكذا في النّسخ الثّلاث. وفي كتاب بيان الشّرع (12/ 102): إذا.

٨٬٨٦٠ / ٣٦٬٧٥٥