الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٥٦فرجها كما يفسد بكثير الانكشاف منه؟ فإن قال: نعم، يقال له: لما قلت ذلك؟ فإن قال: إنّ عليها ستر جميعه إذا أمكن، وظهور بعضه يفسد الصّلاة. قيل له(1): وكذلك إنّ بعض السّاق والرّأس يفسد الصّلاة إذا أمكن؛ لأنّ(2) عليها ستر جميعه.
وأجمع الكلّ مِن أهل الوفاق وغيرهم مِن مخالفيهم أنّ صلاة الأَمة جائزةٌ مع انكشاف جميع رأسها، وأنّ تغطية رأسها في الصّلاة ليس بواجبٍ عليها.
مسألة: وسألت أبا سعيد عن المرأة إذا صلّت في سترٍ ورأسها مكشوفٌ في بيتها(3) أو غيره، وأبصرها أحدٌ ممّن(4) لا يجوز له النّظر إليها في السّتر، هل ترى صلاتها تامّةً؟ قال: فمعي أنّه قد قيل: إنّ صلاتها منتقضةٌ، ويعجبني إن /181/ كان مِن ضرورةٍ، وهي في موضعِ سترٍ، فأتاها الأمر من قبل غيرها أن(5) تتمّ صلاتها.
قلت: وكذلك إن صلّت ورأسها مكشوفٌ في غير سترٍ من عذرٍ، وأبصرها مَن لا يجوز له النّظر إليها، هل تتمّ صلاتها؟ قال: فيعجبني ذلك؛ لأنّها معذورةٌ، فإذا وقع العذر ممّا لا يمكن غيره في مثل هذا؛ فأرجو أن تزول أحكام ما يجب به النّقض.
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: لا.
(3) زيادة من ث.
(4) في النّسخ الثّلاث: من.
(5) هذا في كتاب بيان الشّرع (12/ 103). وفي النّسخ الثّلاث: أني.