الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٥٧قلت: فهل تعلم، قال أحدٌ من أهل العلم: إنّ صلاتها تتمّ إذا صلّت في سترٍ ورأسها مكشوفٌ مِن غير عذرٍ إذا نظرها مَن لا يجوز لها أن تزوّج به؟ قال: فلا أجدني، ولا أحفظ ذلك، ولا أعرفه أيضًا إذا كان ذلك من غير عذرٍ.
وكذلك ما جاء به مجملاً أنّها تصلّي بذرعٍ صفيقٍ ويجزيها ذلك. وكذلك ما جاء أنّه أقلّ ما تصلّي المرأة في درعٍ، ومعي أنّه يخرج في تأويل ذلك في السّتر، ولا يبين لي في غير السّترِ.
قلت له: فإذا كان في غير السّتر، ولم تجد إلاّ الدّرع وحده، أيكون هذا عندك لها عذرًا عن الصّلاة؟ قال: معي أنّه لا عذر لها؛ لأنّها متعبّدةٌ بالصّلاة على كلّ حالٍ، ولو كانت عاريةً، إلاّ أنّها تستر(1) عورتها بكلّ ما تقدر عليه مِن سترٍ، وتصلّي كما أمكنها حيث ما أمكنها.
قلت له: فإذا(2) صلّت في غير سترٍ، ورأسها مكشوفٌ مِن عذرٍ، ثمّ قدرت في وقت الصّلاة بعد أن /182/ صلّت أن تستره، فهل عليها إعادةٌ؟ قال: معي أنّ عليها الإعادة. ومعي أنّه قيل: لا إعادة عليها؛ لأنّها قد صلّت على ما يجوز لها.
قلت له: وكذلك العريان إذا صلّى عريانًا لعذرٍ، ثمّ وجد ثوبًا في وقت الصّلاة، هل عليه إعادةٌ؟ قال: فمعي أنّه مما يجري فيه الاختلاف.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: وستر العورة واجبٌ في الصّلاة، ومَن لم يستر عورته في الصّلاة، وهو يقدر على ذلك؛ كانت صلاته باطلةً بإجماع الأمّة،