الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٥٨والمرأة كلّها زينة إلاّ الوجه والكفين. قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور:31] وهو الوجه والكفّان بإجماع الأمّة؛ لأنّ الشّاهد ودافع الحقّ إليها لا يَصِلون إلى(1) معرفتها عند المشاهدة لها إلاّ بكشف الوجه، ومَن أظهر منهنّ شيئًا من زينتهنّ مع نهي النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لها عن ذلك في صلاتها؛ كانت صلاتها باطلةً.
قال محمد بن محبوب: صلاة المرأة [غير جائزةٍ](2) في بيتها مكشوفة الرّأس.
فإن احتجّ محتجٌّ، فقال: إنّها مستترة في بيتها. قيل له: لو جاز ذلك؛ لجاز للمستتر في بيته من الرّجال أن يصلّي كاشفًا عورته، أو بثوبٍ يشفّ أو في اللّيل؛ فلمّا أجمعوا على فساد صلاة هؤلاء؛ صحّ ما قلنا، ولا أعلم أنّ أحدًا مِن الموافقين أو مِن فقهاء /183/ المخالفين جوّزوا ذلك، والله أعلم، وهو وليّ التّوفيق.
واختلفوا في القدمين، وروي عن أمّ سلمة زوج النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «تغطّي المرأة ظهر قدميها»(3).
(1) زيادة من ث.
(2) هكذا في النّسخ الثّلاث. وفي جامع ابن بركة (1/ 483)، وكتاب بيان الشّرع (12/ 104): جائزة.
(3) أخرجه الدارقطني بلفظ قريب في سننه، كتاب العيدين، رقم: 1785.