قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٦١

مسألة: وسألت أبا سعيد عن المرأة المتخرّقة(1) (خ: المتبرقعة)(2) على وجهها حتّى لا يبرز منها إلاّ عينيها، هل يجوز لها(3) أن تصلّي العيد أو الفريضة على ذلك، ولا تبرز مِن وجهها، ولا مِن سجودها شيئًا، أم لا يجوز لها ذلك؟ قال: معي أنّه لا تجوز صلاتها كذلك(4) إلاّ مِن عذرٍ.

قلت: فإذا كانت إنّما تخرّقت(5) لأن لا تبرز وجهها بالنّاس، هل ترى لها عذرًا؟ قال: لا يبين أنّ هذا لها عذرٌ(6) إلاّ أن تكون تخاف على نفسها إذا ظهرت شيئًا مِن العقوبات، أو شيئًا ممّا يسعها فيه التّقيّة؛ فهذا عندي عذرٌ.

قلت له: فإن كانت امرأةً جميلةً، وخافت أن تفتن الرّجال إذا نظروها، هل ترى لها عذرًا؟ قال: فلا يبين لي ذلك.

قلت: وإن لم يكن لها عذرٌ، فصلّت بخراقها، هل ترى صلاتها تامّةً، وتلزمها التّوبة من ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك إلاّ من عذر.

قلت له: فإن أخرجت وجهها إلاّ فمها وموضع سجودها، وصلّت على ذلك مِن غير عذرٍ، هل ترى صلاتها تامّةً؟ قال: فإذا كان اللّباس الذي على موضع سجودها ممّا أنبتت الأرض؛ فمعي /185/ أنّ بعضًا يرخّص لها في ذلك إذا صلّت، وهي مغطّية فمها، وعندي وهذا إذا كان ممّا أنبتت الأرض، وأمّا إن

(1) في الأصل: المتحرقة. وفي ث الكلمة من غير تنقيط إلا الفاء. وفي س: المنحرفة.

(2) زيادة من ث، والكلمة فيها من غير تنقيط. وفي س: المترفعة.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: ذلك.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: تحرقت. وفي س: تخررقت.

(6) هذا في س. وفي الأصل، ث: عذرا.

٨٬٨٦٨ / ٣٦٬٧٥٥