قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٦٢

كان ممّا لا أنبتت(1) الأرض وسجدت عليه مِن غير عذرٍ، فلا يبين لي إجازة صلاتها في قول أصحابنا إلاّ مِن عذرٍ.

قلت: فلها تغطية الفم والسّجود على ما أنبتت الأرض من الثّياب المحزومة(2) على موضع السّجود عندك أنّه ممّا يختلف فيه على العمد والجهل والنّسيان؟ قال: أمّا العمد؛ فلا يبين لي تغطية الفم، وأمّا السّجود على ما أنبتت الأرض؛ فمعي أنّه جائزٌ؛ كان من اللّباس أو الحزم(3) (خ: أو الخزّ(4)) أو غيره من الموضوعات والمفروشات، ولعلّه مما يجري فيه الاختلاف ويلحقه.

قلت له: فمعك(5) أنّ تغطية الفم تقع موضع العبث، أم تقوم مقام العمل؟ قال الله أعلم، إلاّ أنّه لو قامت مقام العمل؛ لفسدت الصّلاة على كلّ حالٍ، ولا أقول: إنّها من العبث؛ لأنّه لم يعمل ذلك في الصّلاة، وإنّما دخل في الصّلاة على صفتك.

قلت: فما العلّة أنّها إذا غطّت وجهها كلّه ومسجدها إلاّ عينيها أنّ صلاتها فاسدة، ولو كانت تنظر إلى موضع سجودها في الصّلاة، وتعرف ما تقول في صلاتها؟ وما الحجّة في فساد صلاتها على ذلك؟ قال /186/ الله أعلم ما(6) الحجّة في هذا، إلاّ أنّ المصلّي عندي مخاطبٌ عندي بإظهار وجهه في صلاته،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: نبتت.

(2) هذا في كتاب بيان الشّرع (12/ 106). وفي النّسخ الثّلاث: المحرومة.

(3) ث: الخزام.

(4) هذا في ث. وفي الأصل الكلمة من غير تنقيط.

(5) ث: ومعك.

(6) هذا في كتاب بيان الشّرع (12/ 106). وفي النّسخ الثّلاث: أما.

٨٬٨٦٩ / ٣٦٬٧٥٥