الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٦٤حالٍ. وقيل: عليها بدل ما صلّت في النّهار في كلّ موضعٍ كان مستترًا أو غيره، أبصرها أحدٌ أو لم يبصرها، ولا بدل عليها في صلاة اللّيل. وقيل: عليها بدل ما صلّت في النّهار إذا أبصرها من لا يجوز له النّظر إليها؛ كانت في موضعٍ مستترٍ أو غيره. وقيل: لا بدل عليها ما صلّت في موضعٍ مستترٍ، ولو أبصرها مَن لا يجوز له النّظر إليها، وعليها البدل إذا أبصرها في غير موضعٍ مستترٍ. وقيل: لا بدل عليها في ذلك، ويعجبني لها الاحتياط بالبدل على معنى الاختيار منّي لها، لا على اللّزوم.
مسألة: ومنه: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أنّ عمر بن الخطاب قال لِأَمةٍ رآها مقنّعة رأسها: اكشفي عن رأسك، لا تتشبّهي بالحرائر.
قال أبو بكر: وحكم المكاتبة، والمدبّرة(1) والمعتق نصفها كحكم الأَمة. وكان الحسن مِن بين أهل العلم يوجب عليها الخمار إذا تزوّجت، وإذا اتّخذها الرّجل لنفسه.
قال أبو سعيد: معي أنّه ليس على الأَمَةِ ستر رأسها في صلاةٍ، ولا في غيرها، ولا أعلم في ذلك فرقًا في معنى اللاّزم؛ اتّخذها سيّدها سريّة أو كان لها زوج، وإن سترت رأسها؛ فليس بقبيحٍ في هذا الزّمان؛ لأنّها إنّما كان المعنى في أمرها أن لا تخمر رأسها، وتنهى عن ذلك لئلاّ تتشبّه بالحرائر؛ إذ كنّ يؤذين بالتّشبيه بالإماء بالمدينة(2)، وقد زال ذلك عندنا، والإماء والحرائر قد ظهر لهنّ من الزّيّ والعادة ما قد أجمعن على ستر رؤوسهنّ أن لا يؤذين في هذا الوجه، وأحسب أنّ هذا
(1) هذا في كتاب زيادات على الإشراف (2/ 164). وفي ث، س: مدبر.
(2) هذا في كتاب زيادات على الإشراف (2/ 164). وفي ث، س: المدينة.