قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨٠

(رجع)](1) مسألة من كتاب الإشراف: واختلفوا في الرّجل لا يجد إلاّ ثوبًا نجسًا؛ فقال مالك: يصلّي فيه، ومال إلى هذا المزني. وقال الشّافعي وأبو ثور: يصلي عريَانًا.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه الاتّفاق أن(2) يصلّي بالثّوب ولو كان نجسًا في أكثر قولهم عندي؛ إنّه ييمّمه بعد أن يزيل ما قدر عليه من النّجاسات بما قدر عليه؛ لثبوت اللّباس للصّلاة بالكتاب.

ومنه: واختلفوا في الرّجل يكون معه ثوبان، /194/ أحدهما نجسٌ؛ فقال الشّافعي: يتحرّى، وتجزيه الصّلاة كذلك. وفي قول أبي ثور والمزني(3): لا يصلّي في واحدٍ منهما. وفيه قول ثالث: وهو أن يصلّي في أحدهما، ثمّ يعيد الصّلاة في الآخر؛ قال: هكذا قال عبد الملك الماجشون(4).

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا: إذا كان أحدهما نجسًا، والآخر طاهرًا؛ فيخرج في بعض قولهم: إنّه يتحرّى الطّاهر؛ فيصلي به في معنى الحكم عندي. وفي بعض قولهم: إنّه يصلّي بهذا ثمّ بهذا، ويعتقد صلاته بالطّاهر، وإن صلّى بهذا ثمّ بهذا على أنّه إن كان الأول طاهرًا، وإلا فهذه الآخرة(5) صلاته. ولا ينساغ عندي قولهم: إنّه يصلّي عريانًا.

(1) زيادة من ث.

(2) س: إنه.

(3) هذا في كتاب زيادات على الإشراف (1/ 262). وفي النّسخ الثّلاث: أبي.

(4) هذا في كتاب زيادات على الإشراف (1/ 262). وفي النّسخ الثّلاث: الماجسون.

(5) ث: الآخر.

٨٬٨٨٧ / ٣٦٬٧٥٥