قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨٣

(رجع)](1) مسألة: ومن جامع أبي محمد: اتّفق أصحابنا على إيجاب(2) الصّلاة بالثّوب النّجس إذا لم يجد المصلّي /196/ ثوبًا غيره، وإن كان المصلّي في نفسه طاهرًا متطهّرًا، قال(3): وفرض الاستتار بالثّوب، وإن كان نجسًا غير زائلٍ عنه به، وإن كان قد خالفهم في ذلك الشافعي وأصحابه من أهل الحجاز؛ فقالوا: يصلّي وهو عريَان. وأمّا أبو حنيفة وأصحابه مِن أهل العراق، فقد أجازوا له الصّلاة إذا كان النّجاسة أقلّ من ملاه، وإذا كانت النّجاسة مستفرغة(4) له خيّروا المصلّي بين أن يصلّي فيه، أو يصلي عريانًا.

الدّليل لأصحابنا على صحّة مقالتهم: إجماع الجميع على أنّ من [لا يمسك](5) بوله ولا غائطه أنّ عليه الصّلاة. وكذلك من كانت به جراحات لا ترقأ، ولا ينقطع منها الدّم أنّ فرض السّترة على هؤلاء، [ولو](6) امتلأت بالدّم والنّجاسة، ولم يسقط الله فرض السّترة من أجل أنّها نجسةٌ؛ لأنّهم لا يجدون إلى غيرها سبيلاً، ففي هذه الأشياء دلالةٌ على من لم يجد سبيلاً إلى ثوبٍ طاهرٍ أنّ فرض السّترة في الثّوب الذي ليس بطاهرٍ [واجبٌ بغير الثّوب الطّاهر](7) في

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في جامع ابن بركة (1/ 479)، كتاب بيان الشّرع (12/ 146). وفي النّسخ الثّلاث: إيجاز.

(3) في جامع ابن بركة (1/ 479): قالوا.

(4) ث: مستغرقة.

(5) ث: يمسك.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: والو

(7) زيادة من ث.

٨٬٨٩٠ / ٣٦٬٧٥٥