قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨٥

كلّ حالٍ أن يلبسه، وكان من فرض الصّلاة وشرطها، وما لا تقوم إلاّ به الاستتار بالثّوب، والقرار الطّاهر(1) الذي يكون عليه، فلمّا كان الثّوب الذي يقف فيه للصّلاة قد نهي عنهما(2)، وأمر بردّ الثّوب على صاحبه، والخروج مِن /198/ الأرض في كلّ أحواله؛ لم يجز أن تكون صلاته واقعةً منه؛ [أو لو كانت](3) الصّلاة مأمورًا بها، [منهيًا عنها؛ لأنَّها لا تقوم إِلا بما قد نهي عنه؛ لم يجز أن تكون طاعة مأموراً بها](4)، والطّاعة والمعصية متنافيتان.

و [مما يؤيّد قوله:](5) إنّ المصلّي مأمورٌ بالصّلاة في الأرض الطّاهرة من غير(6) غصبٍ ونجسٍ، كما أمر بالصّلاة في ثوبٍ طاهرٍ من غير غصبٍ ونجسٍ، فلمّا كان المصلّي في الأرض النّجسة مخالفًا لِمَا أُمِرَ به، كانت صلاته فاسدةً بالإجماع؛ وجب أن يكون إذا صلّى في الأرض المغتصبة تفسد صلاته لِمخالفة الأمر فيهما.

وكذلك القول في الثّوب المغتصَب والنّجِس؛ لأنّ النّهي عن الأرض المغتصبة، والثّوب المغتصب؛ كالنّهي عن الصّلاة في الأرض النّجسة، والثّوب النّجس؛ وهذا القول أقرب إلى النّفس وأصحّ دليلاً.

(1) زيادة من جامع ابن بركة (1/ 482).

(2) ث: عليهما.

(3) في جامع ابن بركة (1/ 482): وكانت. وفي كتاب بيان الشّرع (12/ 147): ولو كانت.

(4) زيادة من جامع ابن بركة (1/ 482).

(5) هذا في جامع ابن بركة (1/ 482). وفي النّسخ الثّلاث: هما فرض له.

(6) زيادة من جامع ابن بركة (1/ 482).

٨٬٨٩٢ / ٣٦٬٧٥٥