الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨٦ومن الكتاب: وإذا كان الثّوب نجسًا؛ فعند أصحابنا: إنّه يصلّي به قائمًا إذا لم يجد ثوبًا طاهرًا، والنّظر يوجبُ عندي أنّ له أن يصلّي قاعدًا على ما ذهبوا به (خ: إليه)، ويلقي الثّوب النّجس عن نفسه، ويصلي عريانًا قاعدًا؛ لأنّهما فرضان؛ السّترة الطّاهرة مع الوجود، والقيام مع القدرة، فإذا كان مدفوعًا إلى ترك أحدهما؛ كان له أن يترك أيّهما شاء لاستواء أحوالهما، والله أعلم.
مسألة(1): ومن صلّى بثوبٍ قد سرقه أو اغتصبه؛ فقولٌ: عليه البدل والكفّارة /199/ لكلّ صلاةٍ صلاّها في ذلك الثّوب، والتّوبة(2). وقولٌ: عليه البدل. وقولٌ: البدل مع التّوبة. [وقولٌ: التّوبة](3) تجزيه؛ وكلّ قول المسلمين صوابٌ، والله أعلم.
[مسألة: وفي كتاب المصنَّف: وأمّا الصّلاة في البيوت المغتصبة؛ فإن كان المصلّي فيها هو الغاصب لها، ويمكنه في الوقت أن يصلّي في غيرها؛ فأرجو أنّه يختلف في صلاته، وأمّا إن كان غير الغاصب لها، وقد دخلها لِمعنى يسعه الدّخول فيها، وحضرت(4) الصّلاة؛ فالصّلاة عندي له جائزة على هذا ما لم يحدث حدثًا، فإن أحدث؛ كان عليه حكم ما أحدث، ولا فساد في الصّلاة إن شاء الله إلاّ أن يكون حدثه يأثم به؛ فإنه على قول من يقول: إنّ الإثم ينقض الوضوء؛ فإنّ إثمه ذلك ينقض وضوءه، ولا صلاة إلاّ بالوضوء.
(1) في س: مسألة مختصرة في الصّلاة بالثّوب النّجس.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: الثوبة.
(3) زيادة من ث.
(4) في ث، س: حضرة.