الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨٨بهذا الثّوب الطّاهر، ويوصله بما أمكنه من حبل أو غير أو تكتّه(1) أو شيءٍ من الأشياء الطّاهرة إلاّ أن يلويه على عنقه، فإن لم يمكنه ذلك؛ صلّى بالثّوب الطّاهر يستر عورته، ولا يصلّي بالثّوب /200/ النّجس.
ومعي أنّه يخرج على بعض معاني القول: إنّه يلزمه في الأصل ستر عورته وكتفيه في الصّلاة بما يواري في الوجود، وقد وجد ما يستر كتفيه؛ فيتّزر به، ويستر كتفيه؛ لأنّ من لم يجد الماء؛ قام له الصّعيد مقام الماء، ولا أدري على ما أعوّل(2) مِن القولين، وأمّا إن كان لا يستر عورته المأخوذ بسترها على حالٍ؛ أعني الثّوب الطّاهر؛ فهذا يخرج عندي على حالٍ أن(3) ييمّم هذا الثّوب النّجس، ويستر به(4) ما بقي مِن عورته وكتفيه، ولا يتفرّد بالصّلاة، ويدع الطّاهر، فإن ييمّمه(5) عندي ويستر به سائر عورته وكتفيه، أو سائر عورته؛ فأقلّ ما يكون أحببت له الإعادة لصلاته. وإن أفرد الصّلاة بالنّجس وزايل الطّاهر؛ أحببت له الإعادة؛ لأنّه قد كان يمكنه ثوبًا طاهرًا، فتركه إلاّ أن يكون الثّوب لا معنى له في اللّباس، ولا يستر أكثر من عورته، فأرجو أن لا إعادة عليه إن أفرد الصّلاة بالنّجس.