قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨٩

[مسألة من زيادات المؤلِّف من كتاب المصنَّف: ومن جواب(1) أبي سعيد: وسأل سائلٌ عن رجلٍ معه ثوبٌ نجسٌ، وعمامته طاهرةٌ، والعمامة لا تستر جميع ما يجب أن يستر في الصّلاة، ولم يمكنه غيرهما، ولا أمكنه طهارة الثّوب؛ كيف يصنع؟ قال: معي أنّه قيل: إذا سترت العمامة أو غيرها مِن الطّاهر مِن السّرّة إلى الرّكبة؛ صلّى بها، وترك الثّوب النّجس.

قلت: ما يلزمه والمسألة بحالها؟ قال: معي أنّه(2) في بعض القول: إنّه يصلّي بالطّاهر، ويدع النّجس، ولو لم يستر إلاّ الفرجين. وفي بعض القول: إنّه إذا لم يستر من السّرّة إلى الرّكبة؛ يمّم الثّوب النّجس، وصلّى بهما جميعًا.

قلت له: فعلى هذا القول الآخر ما أولى؛ أن يتّزر بالثّوب الطّاهر، ويلتحف بالثّوب النّجس؟ أم كيف شاء فعل؟ قال: معي أنّه يستر ما ستر من العورة بالثّوب الطّاهر أوّلاً، ويكون الثّوب النّجس عليه، ألا ترى أنّه إذا ستر العورة بالثّوب الطّاهر؛ لزمه أن يصلّي به وحده، ويترك الثّوب النّجس، وقد بقي صدره ومنكبه خارجين؛ فكذلك يستر ما ستر من العورة بالطّاهر؛ أوجب عندي على معنى قوله؛ قال: وفي كلّ ذلك يصلّي وهو قائمٌ، ما لم يخرج الفرجان.

مسألة: ومنه: ومن صلّى بثوبين طاهرين، وعمامةٍ نجسةٍ؛ فصلاته عندي فاسدةٌ، إلاّ أن يكون ذلك مِن عذرٍ من البرد؛ فإنّه يمّم العمامة، ويعتمّ بها من الضّرر مع الثّوبين الطّاهرين، وإن لم ييمّمها؛ فأرجو أنّه يختلف صلاته.

(1) ث: جوابات.

(2) هذا في س. وفي ث: أن.

٨٬٨٩٦ / ٣٦٬٧٥٥