الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٩٢قال: معي أنّه لا تتمّ صلاته؛ لصلاته بالثّوب النجس، ومعه الثّوب الطّاهر على الشّكّ، إلاّ أن يكون إذا لبس الثّوب الطّاهر نجّسه بنجاسة أكثر من هذا الثّوب (ع: النّجس) الذي قد لبسه أو مثلها، فلبس هذا الثّوب النّجس وقايةً لذلك الثّوب الطّاهر، وجعله كسوته للصّلاة؛ فيعجبني على هذا أن تتمّ صلاته.
مسألة: وعن أبي الحسن: في الرّجل /203/ إذا حضرت الصّلاة، ولم يكن معه إلاّ [ثوبٌ نجسٌ](1)، فصلّى به(2)، ولم يتّربه(3) جهلاً منه؛ قال: يعيد صلاته، ويستغفر ربّه مِن جهله، وإن وجد ثوبًا غيره مِن قبل أن يفوت وقت تلك الصّلاة، أو قد فات أوّل صلاته؛ أبدل صلاته، وإن صلّى متعمّدًا على صلاته بالنّجاسة، وهو لا يعلم أنّ النّجاسة لا يصلّى بها؛ فهذا عندي عليه البدل؛ لأنّه ترك الصّلاة متعمّدًا، والله أعلم بصواب ذلك. قال غيره: قد قيل هذا.
وقال من قال: لا بدل عليه ترّب، أو لم يترّب.
وقال من قال: لا بدل عليه إن ترّب، وإن لم يترّب؛ فعليه البدل. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
قال المؤلّف: قد مضى في تتريب الثّوب(4) النّجس في الجزء السّابع عشر في التّيمّم ما به كفاية؛ فمن شاء المزيد يطلبه من هناك، وبالله التّوفيق.
(1) في النّسخ الثّلاث: ثوبا نجسا.
(2) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار كلمة.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يتزر به.
(4) زيادة من ث.