قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٩٤

الباب الثّامن عشر فيمن لم يجد إلاّ ثيابًا بها نجاسات متنوّعة، وما أهون من ذلك للصلاة

ومن كتاب بيان الشّرع: قال أبو المؤثر: يصلّي الرّجل بالثّوب الحرير الطّاهر؛ أحبّ إليّ مِن أن يصلّي بثوبٍ فيه شيءٌ من النّجاسات، إلاّ أن يكون دم غير مسفوحٍ أقلّ من درهمٍ، أو بول الصّبيّ الذي لم يأكل الطّعام، وهو أحبّ إليّ من ثوب الحرير.

مسألة: وأوّل ما يصلّى به من الثّياب الثّوب الذي فيه الدّم غير مسفوحٍ أقلّ من درهمٍ، ثمّ ثوب اليهودي والنّصراني إذا لم يعلم فيهما نجاسة(1).

قال غيره: ثوب اليهودي والنّصراني ما لم يعلم بهما نجاسةٌ أحبّ إليّ من الذي فيه دمٌ نجسٌ، ولو غير مسفوحٍ؛ لأنّ هذا نجسٌ في الحكم، والآخر مسترابٌ، ثمّ بعد هذا أيّ(2) الثّياب كان أقلّ نجاسة صلّى به فيه، وإن استوت فيه مقادير النّجاسات؛ فالثّوب الذي فيه الماء النّجس من جميع النّجاسات ما لم يتغيّر لون الماء؛ فيبقي في الثّوب أثر تلك النّجاسات، فإذا بقي فيه لونها؛ فهو(3) مثلها. قال غيره: /205/ الذي فيه الماء الذي فيه شيءٌ من النّجاسات ما لم يغيّره أحبّ إلي من ثوب الذّميّ، والماء الذي ولغ فيه الكلب أشدّ من سائر

(1) ث: النّجس.

(2) زيادة من كتاب بيان الشّرع (12/ 131).

(3) هذا في كتاب بيان الشّرع (12/ 131). وفي النّسخ الثلاث: وهو.

٨٬٩٠١ / ٣٦٬٧٥٥