الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٩٩يصلّي منهما؟ قال: عندي أنّه قد قيل: إنّه يصلّي بالثّوب الذي فيه الدّم، ولا يصلي بالثّوب الذي فيه البول.
قلت له: فإن كان أحدهما فيه دمٌ، وأحدهما فيه جنابةٌ بم يصلّي؟ قال: عندي قيل يصلي بالثّوب الذي فيه الدّم، قال: وكذلك عندي أنّه يطلق الاسم على البول أنّه أشدّ من الدّم.
ولو كان من أبوال الدّواب، ودم البشر والدواب؟ قال: لا نعلم بينهم افتراقًا في النّجاسة مثل أبوالهم إذا كان كلّه مسفوحًا، أو كان كلّه غير مسفوح، قال: وعندي أنّ بعضًا لا يقول بهذا، ويرى أنّ النّجاسة إذا كانت كلّها ممّا يتّفق عليه أنّه نجس صلّى بأقلّها نجاسةً مقاديرَ(1)؛ لأنّها كلّها سواء.
(رجع) ومن كتاب المصنَّف: قلت: فإذا لم يكن معه إلاّ ثوبٌ حريرٌ، أيصلّي به، أو يصلّي عريانًا؟ قال: يصلّي به قيامًا، وكذلك إذا كانوا جماعةً؛ ليس على كلّ واحدٍ منهم إلاّ ثوبٌ حريرٌ؛ فإنّه يؤمّهم، ويصلّون قيامًا.
قلت: فإن وصلوا إلى ثيابهم، أو إلى من يعطيهم في وقت تلك الصّلاة، أو قد فات وقتها؟ قال: أرى إن كان في وقتها؛ فعليهم الإعادة، وإن كان في غير وقتها؛ فلا إعادة عليهم](2).