قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٠٠

الباب التّاسع عشر في صلاة العراة

مسألة(1): ومن كتاب بيان الشّرع: لعلّه ومن جامع أبي محمد: والعريان يصلّي قائمًا؛ لقول الله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة:238]؛ لأنّ فرض الصّلاة على مَن قدر على القيام بإجماعٍ؛ فالفرض إذا وجب على وجهٍ؛ لم يسقط إلاّ بما يجب سقوطه، كفرض القيام لا يسقط إلاّ بالعجز عنه، قال أصحابنا: العراة يصلّون قعودًا.

ومن الكتاب: وإذا لم يقدر العريان على ثوبٍ يستر به عورته صلّى قاعدًا، ويومئ إيماءً؛ لأنّ فرض الستر أوكد من الأفعال.

والدّليل على ذلك أنّ الرّجل يبتدئ التّطوّع على الرّاحلة /209/ إيماءً، وليس له أن يصلّي بغير سترٍ مع القدرة عليه، وإذا كان هكذا؛ لزمه فعل ما هو سترٌ له، وصلى إيماءً؛ مِن قِبَل أنّه لو ركع وسجد؛ لَبَدَا مِن عورته ما لم يكن يبدو إذا(2) أومأ إيماءً، وإنّما قلنا: إنّ فرض القيام يسقط عنه أيضًا؛ مِن قِبَل أنّه ليس في الأصول صلاة الإيماءِ؛ فأمرناه بالقعود في الصّلاة؛ ليأتي بها على نحو ما في الأصول، والله أعلم.

ويحتمل عندي أيضًا من جهة النّظر أن يجوز له أن يصلّي قائمًا بغير سترٍ، ويركع ويسجد بغير سترة.

(1) زيادة من س.

(2) هذا في جامع ابن بركة (1/ 541)، وفي كتاب بيان الشّرع (12/ 121). وفي النّسخ الثّلاث: وإذا.

٨٬٩٠٧ / ٣٦٬٧٥٥