قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٠٣

مظلم لا يبين بعضهم من بعض؛ صلّوا جماعةً، وتقدّمهم إمامهم. وقال قتادة، والشّافعي: يقوم إمامهم معهم(1) في الصّفّ. وقال آخرون: ويتقدّمهم إمامهم.

واختلفوا في ركوع العراة وسجودهم؛ فقال مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل: يركعون ويسجدون، ولا يومئون. وقال قتادة، وإسحاق، وأصحاب الرّأي: يومئون، وروي ذلك عن ابن عمر وابن عباس.

قال أبو بكر: يصلّي العريان قائمًا، ويركع ويسجد لا يجزيه غير ذلك؛ لقول النّبي - صلى الله عليه وسلم - «صلّ قائمًا، فإن لم تستطع؛ فجالسًا»(2) فإن صلّى مَن يقدر على القيام قاعدًا أعاد، ولا يثبت عن عمر و(3) ابن عباس ما روي عنهما، ولو ثبت؛ لكان النّبي - صلى الله عليه وسلم - حجّة(4) على الخلق.

قال أبو سعيد: معي أنّه قد مضى مِن ذكر صلاة العراة ما يستدلّ به على بعض معنى(5) ذلك، ولا فرق بيّن عندي في صلاة العراة ليلاً، ولا نهارًا، ولا يبين لي إلاّ قول من يقول: إنّهم يصلّون قعودًا؛ لثبوت ستر العورة والفروج، وصلاة الجماعة أفضل وأوجب لثبوت سنّتها، ولا أعلم شيئًا يمنع الجماعة إلاّ عدمها. وقال من قال من أصحابنا: إنّ الرّكبان لا يصلّون جماعةً. وقال من قال:

(1) زيادة من ث.

(2) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 979؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الوتر، رقم: 1186؛ والبيهقي في معرفة السنن والآثار، كتاب الصلاة، رقم: 4345.

(3) زيادة من كتاب زيادات على الإشراف (2/ 168).

(4) في كتاب زيادات على الإشراف (2/ 168): الحجة.

(5) في النّسخ الثّلاث: معنا.

٨٬٩١٠ / ٣٦٬٧٥٥