قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٠٤

يصلّون جماعةً، وهو أحبّ إليّ؛ /212/ [فلا أعلم](1) للجماعة مانعًا في وجهٍ من الوجوه، ولا في حالٍ من الحال أنّها لا تجوز، إلاّ أن لا يقدر عليها، ويعجبني إذا كان ليلاً أن يتقدّمهم إمامهم لستر الليل عن النّاظرين، وثبوت السّنّة في تقديم الإمام لِمَن يأتمّ به، وأمّا في النهار إذا لم يكن(2) يقدر على ستر عورته؛ فيعجبني قول من يقول منهم: أن يكون في وسطهم.

ومن غير الكتاب -أحسب أنّه مِن كتاب ابن جعفر-: والعراة يصلّون قعودًا ويؤمّهم أحدهم، ويكون إمامهم في وسط الصّفّ، ويومئوا إيماءً، وإن قدروا على شجرٍ أو رملٍ؛ ردّوا منه على أنفسهم، حتّى يستروا في الصّلاة.

مسألة: ومَن كان معه ثوبٌ قصيرٌ لا يجيء له أن يشتمل به؛ فقد قيل: إن أمكن له أن يعقده على رقبته، ولو وصله بحبلٍ؛ فليفعل. وكذلك إن كان سراويل عقد التّكّة في رقبته، فإن لم ينل، وقدر على حبلٍ؛ وصلها به وصلّى، وإن لم يجد حبلاً؛ فقد قيل: إن وجد شجرًا وضعه على منكبيه، وصلّى، فإن لم يجد؛ فهو معذورٌ، والصّلاة على حالٍ قائمًا أولى به، ولا يصلّي هذا قاعدًا إلاّ أن يكون لا ثوب عنده، وهو عريان.

قال غيره: ومعي أنّه قيل: إذا لم يكن الثّوب يستر من السّرّة إلى الرّكبة؛ فهو بمنزلة العريان، ويصلّي قاعدًا. وقيل: إذا ستر الفرجين؛ فهو غير عارٍ، والفرجان: القبل، والدّبر. [انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

(1) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار كلمة.

(2) زيادة من ث.

٨٬٩١١ / ٣٦٬٧٥٥