الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٠٦الباب العشرون فيمن دخل في أداء فرضٍ قد عجز عن إتيانه على الوجه المأمور به ثمّ وجد القدرة عليه قبل إتمامه
/213/ ومن جامع أبي محمد: والعاري إذا وجد ثوبًا، وقد صلّى بعض صلاته(1)؛ لبسه وأعاد ذلك. وكذلك المتيمّم إذا وجد الماء، وهو في حال الصّلاة؛ نقض ما صلّى وأعاد، وكذلك كلّ مَن أُمِر بالصّلاة على وصفٍ، فلم يفعل لعذرٍ أو لعجزٍ، ثمّ قد ارتفع العذر عنه، وعاد(2) إلى ما كان مأمورًا بفعله ما كان قضى ما أمر به مع العذر(3)، والله أعلم.
وأمّا من كان مأمورًا بالصّلاة في الابتداء على وصفٍ(4)، ولم يكن أُمِر بغيره، فعجز ووجب العذر، ثمّ انتقل إلى حالٍ ثانيةٍ؛ فلزمه زيادة الفرض؛ لم يلزمه الخروج ممّا أُمِر به حتّى يتمّه، وهذا مخالفٌ للأوّل، نحو الأَمة تعتق وهي في الصّلاة، فعليها ستر رأسها والبناء على ما صلّت؛ لأنّها لم تكن في ابتداء الصّلاة مأمورةً بستر رأسها، فلمّا عتقت لزمها زيادة فرض، وهو ستر الرأس، وكذلك المقعد إذا حدث له الصّحة بنى على صلاته قائمًا إلاّ أن يكون صحيحًا قبل ذلك، فحدث له العجز فيه، فعذر الحادث فأمر بالقعود، ثمّ وجد المقدرة إلى ما كان عليه من حال القيام المأمور به في الصّلاة قبل ذلك؛ فهذا ينقض صلاته
(1) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار كلمة.
(2) ث: أعاد.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: القدرة.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: ما وصف.