الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٣١١مسألة: قال أبو سعيد: معي أنّه مَن صلّى بثوبٍ فيه صور ذوات(1) الأرواح متعمّدًا؛ أنّ صلاته فاسدةٌ، وإن كان ذلك على النّسيان أو الجهل أو لمعنى ضرورة؛ فيعجبني أن لا تفسد صلاته.
قيل له: ما الدّليل على فساد صلاته على التّعمّد للصّلاة فيه؟ قال: لأثرٍ جاء أن لا يصلّى في الثّوب الذي فيه (ع: صور) ذوات الأرواح، ولا يصلّى إلى القبلة التي فيها صورة ذوات الأرواح، إلاّ أن تغيّر الصّورة عن حالها، وممّا قيل: إنّها تغيّر به أن يقطع رأسها.
قلت له: فهذا الأثر معك، يخرج(2) على معنى(3) الاتّفاق بفساد صلاة المتعمّد للصّلاة فيه أم لا؟ قال: أمّا في الأثر في الكراهية في النّهي عنه؛ فلا أعلم فيه ترخيصًا ولا اختلافًا، وأمّا فساد الصّلاة في النّظر على معاني الاتّفاق؛ فلا أعلم هذا إلاّ أنّي لا أجد معنى يخرج في معنى تجوز الصّلاة فيه؛ يوجب الاختلاف.
قلت: فالصّليب إذا كان مصوّرًا في ثوبٍ؟ قال: لا تجوز الصّلاة فيه، إذا كان لابسًا له، [أو] إذا كان بين يدي المصلّي دون خمسة عشر ذراعًا. وقال: إنّه أشدّ من صورة ذوات الأرواح، وهو رجسٌ، كما قال الله تعالى: /217/ ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ [الحج:30]. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.