قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٣١٦

ومن الكتاب: والواجب على المتعبّد للصّلاة(1) أن لا يأخذ لها إلاّ سترة طاهرةً؛ لقول الله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف:31]، والعربُ لا تعقل الزّينة المستقذرة، والمختبث(2)؛ [لأنّ المستقذر المختبث](3) داخلٌ في حيّز الخبائث، ولا تجوز(4) الصّلاة إلاّ في سترةٍ واسعةٍ يغطي بها المصلّي على عورته، ويخالف بين طرفيها على عاتقه، إذا كان قادرًا على ذلك؛ لما(5) روى أبو هريرة عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يصلّي أحدكم في الثّوب الواسع؛ ليس(6) على /220/ [منكبيه منه شيءٌ»(7)](8). ولِمَا روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: صحبتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض غزواته، وكانت عليّ بردة صغيرةٌ، فاجتهدت أن أخالف بين طرفيها على عاتقي، فلم ينل، فقال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كان واسعًا؛ فخالف بين طرفيه، وإن كان ضيّقًا؛ فاشدده في حِقوِك»(9).

(1) في جامع ابن بركة (1/ 484): بالصلاة.

(2) في جامع ابن بركة (1/ 484): المجتنب.

(3) هذا في ث. وفي الأصل بياض بمقدار ثلاث كلمات.

(4) ث: يجوز.

(5) هذا في جامع ابن بركة (1/ 484). وفي النّسخ الثّلاث: مما.

(6) زيادة من ث.

(7) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الصلاة، رقم: 459؛ ومسلم، كتاب الصلاة، رقم: 277؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 3203.

(8) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار كلمتين.

(9) أخرجه مسلم، كتاب الزهد والرقائق، رقم: 3010؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 634؛ وابن الجارود في المنتقى، كتاب الصلاة، رقم: 172.

٨٬٩٢٣ / ٣٦٬٧٥٥